الطريق إلى الخير
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل
ويسعدنا كثيرا انضمامك لنا


الموقع الرسمى للجمعية الشرعية ببنى حميل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسئله فى الإيمان والكفر(لفضيلة الشيخ/صالح الفوزان)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم السنه
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 110
نقاط : 578
تاريخ الميلاد : 30/03/1992
تاريخ التسجيل : 26/09/2010
العمر : 25
الموقع : http://way2khair.yoo7.com
العمل/الترفيه : الإطلاع
المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: أسئله فى الإيمان والكفر(لفضيلة الشيخ/صالح الفوزان)   الأربعاء سبتمبر 29, 2010 6:06 am

أسئلة ( في الإيمان والكفر ) لسماحة الشيخ صالح الفوازن



السؤال الأول
بمَ يكون الكفر الأكبر أو الردّة ؟ هل هو خاص بالاعتقاد والجحود والتكذيب، أم هو أعم من ذلك ؟


الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :


فإن مسائل العقيدة مهمة جدًّا ، ويجب تعلم العقيدة بجميع أبوابها وجميع مسائلها وتلقيها عن أهل العلم ، فلا يكفي فيها إلقاء الأسئلة وتشتيت الأسئلة فيها ، فإنها مهما كثرت الأسئلة وأجيب عنها ، فإن الجهل سيكون أكبر . فالواجب على من يريد نفع نفسه ونفع إخوانه المسلمين أن يتعلم العقيدة من أولها إلى آخرها، وأن يلم بأبوابها ومسائلها ، ويتلقاها عن أهل العلم ومن كتبها الأصيلة ، من كتب السلف الصالح . . وبهذا يزول عنه الجهل ولا يحتاج إلى كثرة الأسئلة ، وأيضًا يستطيع هو أن يبين للناس وأن يعلم الجهّال، لأنه أصبح مؤهلًا في العقيدة .
كذلك لا يتلقى العقيدة عن الكتب فقط . . أو عن القراءة والمطالعة ، لأنها لا تؤخذ مسائلها ابتداءً من الكتب ولا من المطالعات ، وإنما تؤخذ بالرواية عن أهل العلم وأهل البصيرة الذين فهموها وأحكموا مسائلها . .
هذا هو واجب النصيحة . .


أما ما يدور الآن في الساحة من كثرة الأسئلة حول العقيدة ومهماتها من أناس لم يدرسوها من قبل، أو أناس يتكلمون في العقيدة وأمور العقيدة عن جهل أو اعتماد على قراءتهم للكتب أو مطالعاتهم ، فهذا سيزيد الأمر غموضًا ويزيد الإشكالات إشكالات أخرى ، ويثبط الجهود ويحدث الاختلاف، لأننا إذا رجعنا إلى أفهامنا دون أخذ للعلم من مصادره، وإنما نعتمد على قراءتنا وفهمنا ، فإن الأفهام تختلف والإدراكات تختلف . . وبالتالي يكثر الاختلاف في هذه الأمور المهمة . وديننا جاءنا بالاجتماع والائتلاف وعدم الفرقة ، والموالاة لأهل الإيمان والمعاداة للكفار . . فهذا لا يتم إلا بتلقي أمور الدين من مصادرها ومن علمائها الذين حملوها عمن قبلهم وتدارسوها بالسند وبلغوها لمن بعدهم . . هذا هو طريق العلم الصحيح في العقيدة وفي غيرها ، ولكن العقيدة أهم لأنها الأساس ، ولأن الاختلاف فيها مجال للضلال ومجال للفرقة بين المسلمين .


والكفر والردّة يحصلان بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام ، فمن ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام المعروفة عند أهل العلم فإنه بذلك يكون مرتدًا ويكون كافرًا ، ونحن نحكم عليه بما يظهر منه من قوله أو فعله، نحكم عليه بذلك لأنه ليس لنا إلا الحكم بالظاهر، أما أمور القلوب فإنه لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى . فمن نطق بالكفر أو فعل الكفر، حكمنا عليه بموجب قوله وبموجب نطقه وبموجب فعله إذا كان ما فعله أو ما نطق به من أمور الردّة .



السؤال الثاني
هناك من يقول : " الإيمان قول واعتقاد وعمل، لكن العمل شرط كمال فيه " ، ويقول أيضًا : " لا كفر إلا باعتقاد " . . فهل هذا القول من أقوال أهل السنة أم لا ؟


الجواب :
الذي يقول هذا ما فهم الإيمان ولا فهم العقيدة ، وهذا هو ما قلناه في إجابة السؤال الذي قبله : من الواجب عليه أن يدرس العقيدة على أهل العلم ويتلقاها من مصادرها الصحيحة، وسيعرف الجواب عن هذا السؤال .
وقوله : إن الإيمان قول وعمل واعتقاد . . ثم يقول : إن العمل شرط في كمال الإيمان وفي صحته، هذا تناقض ! ! كيف يكون العمل من الإيمان ثم يقول العمل شرط، ومعلوم أن الشرط يكون خارج المشروط، فهذا تناقض منه . وهذا يريد أن يجمع بين قول السلف وقول المتأخرين وهو لا يفهم التناقض، لأنه لا يعرف قول السلف ولا يعرف حقيقة قول المتأخرين ، فأراد أن يدمج بينهما . . فالإيمان قول وعمل واعتقاد ، والعمل هو من الإيمان وهو الإيمان، وليس هو شرطًا من شروط صحة الإيمان أو شرط كمال أو غير ذلك من هذه الأقوال التي يروجونها الآن . فالإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح وهو يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية .


السؤال الثالث
هل الأعمال ركن في الإيمان وجزء منه أم هي شرط كمال فيه ؟


الجواب :
هذا قريب من السؤال الذي قبله، سائل هذا السؤال لا يعرف حقيقة الإيمان . فلذلك تردد : هل الأعمال جزء من الإيمان أو أنها شرط له ؟ لأنه لم يتلق العقيدة من مصادرها وأصولها وعن علمائها . وكما ذكرنا أنه لا عمل بدون إيمان ولا إيمان بدون عمل ، فهما متلازمان ، والأعمال هي من الإيمان بل هي الإيمان : الأعمال إيمان، والأقوال إيمان، والاعتقاد إيمان ، ومجموعها كلها هو الإيمان بالله عز وجل، والإيمان بكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره .


السؤال الرابع
ما أقسام المرجئة ؟ مع ذكر أقوالهم في مسائل الإيمان ؟


الجواب :
المرجئة أربعة أقسام :
القسم الأول : الجهمية القسم الأول : الذين يقولون الإيمان وهو مجرد المعرفة ، ولو لم يحصل تصديق . . وهذا قول الجهمية، وهذا شر الأقوال وأقبحها ، وهذا كفر بالله عز وجل ؛ لأن المشركين الأولين وفرعون وهامان وقارون وإبليس كلٌ منهم يعرفون الله عز وجل ، ويعرفون الإيمان بقلوبهم، لكن لما لم ينطقوه بألسنتهم ولم يعملوا بجوارحهم لم تنفعهم هذه المعرفة .
القسم الثاني : الأشاعرة القسم الثاني : الذين قالوا إن الإيمان هو تصديق القلب فقط ، وهذا قول الأشاعرة، وهذا أيضًا قول باطل لأن الكفار يصدقون بقلوبهم، ويعرفون أن القرآن حق وأن الرسول حق ، واليهود والنصارى يعرفون ذلك : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ فهم يصدقون به بقلوبهم ! قال تعالى في المشركين : قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ . . فهؤلاء لم ينطقوا بألسنتهم ،ولم يعملوا بجوارحهم مع إنهم يصدقون بقلوبهم فلا يكونون مؤمنين .
الفرقة الثالثة : الكرَّامية الفرقة الثالثة : التي تقابل الأشاعرة وهم الكرَّامية ، الذين يقولون : إن الإيمان نطق باللسان ولو لم يعتقد بقلبه ، ولا شك أن هذا قول باطل ؛ لأن المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار يقولون : نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله بألسنتهم ، ولكنهم لا يعتقدون ذلك ولا يصدقون به بقلوبهم ، كما قال تعالى : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، قال سبحانه وتعالى : يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ
الفرقة الرابعة : مرجئة الفقهاء الفرقة الرابعة : وهي أخف الفرق في الإرجاء ، الذين يقولون : إن الإيمان اعتقاد بالقلب ونطق باللسان ولا يدخل فيه العمل ، وهذا قول مرجئة الفقهاء ، وهو قول باطل أيضا .


السؤال الخامس
هل خلاف أهل السنة مع مرجئة الفقهاء في أعمال القلوب أو الجوارح ؟ وهل الخلاف لفظي أو معنوي ؟ نرجو من فضيلتكم التفصيل .


الجواب :
خلافهم في العمل ، خلاف مرجئة الفقهاء مع جمهور أهل السنة هو اختلاف في العمل الظاهر ، كالصلاة والصيام والحج، فهم يقولون : إنه ليس من الإيمان وإنما هو شرط للإيمان، إما شرط صحة وإما شرط كمال ، وهذا قول باطل كما عرفنا .


والخلاف بينهم وبين جمهور أهل السنة خلاف معنوي وليس خلافًا لفظيا، لأنهم يقولون : إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص بالأعمال ، فلا يزيد بالطاعة ولا ينقص بالمعصية . . وإيمان الناس سواء ، لأنه عندهم التصديق بالقلب مع القول باللسان ! وهذا قول باطل .


السؤال السادس
ما حكم من ترك جميع العمل الظاهر بالكلية ، لكنه نطق بالشهادتين ويقر بالفرائض ، لكنه لا يعمل شيئًا البتة، فهل هذا مسلم أم لا ؟ علمًا بأن ليس له عذر شرعي يمنعه من القيام بتلك الفرائض ؟


الجواب :
هذا لا يكون مؤمنًا، من كان يعتقد بقلبه ويقر بلسانه ولكنه لا يعمل بجوارحه ، عطّل الأعمال كلها من غير عذر هذا ليس بمؤمن، لأن الإيمان كما ذكرنا وكما عرفه أهل السنة والجماعة أنه : قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، لا يحصل الإيمان إلا بمجموع هذه الأمور، فمن ترك واحدًا منها فإنّه لا يكون مؤمنًا .


السؤال السابع
هل تصح هذه المقولة : " من قال : الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص فقد برئ من الإرجاء كله حتى لو قال لا كفر إلا باعتقاد وجحود " ؟


الجواب :
هذا تناقض ! ! إذا قال لا كفر إلا باعتقاد أو جحود فهذا يناقض قوله إن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، هذا تناقض ظاهر ، لأنه إذا كان الإيمان قول باللسان واعتقاد الجنان وعمل بالجوارح وأنه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ... فمعناه أنه من تخلى من شيء من ذلك فإنه لا يكون مؤمنًا


السؤال الثامن
هل هذا القول صحيح أم لا : ( أن من سب الله وسب الرسول ( ليس بكفر في نفسه ، ولكنه أمارة وعلامة على ما في القلب من الاستخفاف والاستهانة ) ؟


الجواب :
هذا قول باطل، لأن الله حكم على المنافقين بالكفر بعد الإيمان بموجب قولهم : ( ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أجبن عند اللقاء ) يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فأنزل الله فيهم قوله سبحانه وتعالى : قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ، فكفّرهم بهذه المقالة ، ولم يشترط في كفرهم أنهم كانوا يعتقدون ذلك بقلوبهم، بل إنه حكم عليهم بالكفر بموجب هذا المقالة . وكذلك قوله تعالى : وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ فرتب الكفر على قول كلمة الكفر .



السؤال الثاني عشر
هناك بعض الأحاديث التي يستدل بها البعض على أن من ترك جميع الأعمال بالكلية فهو مؤمن ناقص الإيمان . . كحديث لم يعملوا خيرًا قط وحديث البطاقة وغيرها من الأحاديث ؛ فكيف الجواب على ذلك ؟


الجواب :
هذا من الاستدلال بالمتشابه ، هذه طريقة أهل الزيغ الذين قال الله سبحانه وتعالى عنهم : فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ، فيأخذون الأدلة المتشابهة ويتركون الأدلة المحكمة التي تفسرها وتبينها . . فلا بد من رد المتشابهة إلى المحكم، فيقال : من ترك العمل لعذر شرعي ولم يتمكن منه حتى مات فهذا معذور ، وعليه تحمل هذه الأحاديث . . لأن هذا رجل نطق بالشهادتين معتقدًا لهما مخلصًا لله عز وجل ، ثم مات في الحال أو لم يتمكن من العمل ، لكنه نطق بالشهادتين مع الإخلاص لله والتوحيد كما قال صلى الله عليه وسلم : من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله فقد حرم دمه وماله . . وقال : فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ، هذا لم يتمكن من العمل مع أنه نطق بالشهادتين واعتقد معناهما وأخلص لله عز وجل، لكنه لم يبق أمامه فرصة للعمل حتى مات ، فهذا هو الذي يدخل الجنة بالشهادتين ، وعليه يحمل حديث البطاقة وغيره مما جاء بمعناه ، والذين يُخرجون من النار وهم لم يعملوا خيرًا قط لأنهم لم يتمكنوا من العمل مع أنهم نطقوا بالشهادتين ودخلوا في الإسلام، هذا هو الجمع بين الأحاديث .


السؤال الرابع عشر
هل يشترط في إقامة الحجة فهم الحجة فهمًا واضحًا جليًا أم يكفي مجرد إقامتها ؟ نرجو التفصيل في ذلك مع ذكر الدليل ؟



الجواب :


هذا ذكرناه في الجواب الذي قبل هذا، أنه إذا بلغه الدليل من القرآن أو من السنة على وجه يفهمه لو أراد . . أي بلغه بلغته ، وعلى وجه يفهمه ، ثم لم يلتفت إليه ولم يعمل به فهذا لا يعذر بالجهل لأنه مفرِّط .


السؤال السابع عشر
ما حكم من يقول بأن من قال : أن من ترك العمل الظاهر بالكلية بما يسمى عند بعض أهل العلم بجنس العمل أنه كافر ؛ أن هذا القول قالت به فرقة من فرق المرجئة ؟



الجواب :


هذا كما سبق . أن العمل من الإيمان، العمل إيمان، فمن تركه يكون تاركًا للإيمان، سواء ترك العمل كله نهائيًا فلم يعمل شيئًا أبدًا، أو أنه ترك بعض العمل لأنه لا يراه من الإيمان ولا يراه داخلًا في الإيمان فهذا يدخل في المرجئة .




السؤال الرابع والعشرون


نرجو تفسير قوله تعالى : مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ الآية ، تفسيرًا مفصَّلًا مع بيان حكم الإكراه في هذه الآية ؟




الجواب :


هذه الآية تدل على أن من نطق بكلمة الكفر مكرهًا عليها وهو غير معتقد لها، وإنما قالها ليتخلص بها من الإكراه فإنه معذور . كما في


قصة عمّار بن ياسر رضي الله عنه لما أجبره المشركون على أن يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وآذوه وأبوا أن يطلقوه حتى يسب الرسول صلى الله عليه وسلم ، فتكلم بلسانه بما يطلبون منه، وجاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم قال : كيف تجد قلبك ؟ قال : أجد في قلبي الإيمان بالله ورسوله، فأنزل الله تعالى مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ




فإذا قال الإنسان كلمة الكفر مكرهًا عليها يريد التخلص من الإكراه فقط ولم يوافقه بقلبه فإنها رخصة رخص الله فيها للمكره، وهذه خاصة بالمكره دون غيره . وكذلك في قوله : إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ أي من الكفار ، فهذا في الإكراه ، وأما في غير الإكراه فلا يجوز موافقتهم ولا إعطاؤهم ما يطلبون من كلام الكفر أومن فعل الكفر .



السؤال السادس والعشرون


ما هي نصيحتكم لطلبة العلم لمن أراد ضبط مسائل التوحيد والشرك ومسائل الإيمان والكفر ؟ وما هي الكتب التي تكلمت عن هذه المسائل وفصَّلتها ؟




الجواب :


هذا أشرنا إليه في مطلع الأجوبة ، بأن المعتمد في هذا كتب السلف الصالح . فعليه أن يراجع كتب سلف هذه الأمة من الأئمة الأربعة وقبلهم الصحابة والتابعون وأتباعهم والقرون المفضلة، وهذا موجود في كتبهم ولله الحمد ، في كتب الإيمان وكتب العقيدة وكتب التوحيد المتداولة المعروفة عن الأئمة الكبار رحمهم الله ، مثل كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ، وكتب الإمام ابن القيم ، وكتب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب . . وكتب السلف الصالح : مثل كتاب الشريعة لـلآجري ، والسنة


لعبد الله بن الإمام أحمد ، والسنّة للخلال ، ومثل كتاب العقيدة الطحاوية وشرحها للعز بن أبي العز ... كل هذه من كتب أهل السنة ومن العقائد الصحيحة الموروثة عن السلف الصالح ، فليراجعها المسلم . ولكن كما ذكرنا لا يكفي الاقتصار على مطالعة الكتب وأخذ العلم عنها بدون معلم وبدون مدرس، بل لا بد من اللقاء مع العلماء ، ولابد من الجلوس في حلقات التدريس، إما الفصول الدراسية وإما في حلق العلم في المساجد ومجالس العلم، فلا بد من تلقي العلم عن أهله سواء في العقيدة أو في غير العقيدة ، ولكن العقيدة الحاجة أشد في هذا لأنها هي الأساس ، ولأن الغلط والخطأ فيها ليس كالخطأ والغلط في غيرها .




وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

_________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ومما زادني فخراً وتيها**

وكدت بأخمصي أطأ الثريا**

دخولي تحت قولك ياعبـادي**

وأن صيرت أحمد لى نبيا**

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

خــ الـسـنـه ـادم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://way2khair.yoo7.com
 
أسئله فى الإيمان والكفر(لفضيلة الشيخ/صالح الفوزان)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريق إلى الخير :: منتدى العلوم الشرعيه :: قسم العقيدة والتوحيد-
انتقل الى: